أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
137
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وسلبنا الرّمح فيه أمّه * من يد العاصي وما طال الطّيل « 1 » والأمّيّ : من لا يكتب ولا يقرأ من كتاب « 2 » ؛ قال تعالى : النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ « 3 » ؛ يقال : رجل أمّيّ : منسوب إلى أمّة أمّية « 4 » ، وفي الحديث : « بعثت إلى أمّة أمّية » « 5 » ، وهو الباقي على أصل ولادة أمّه لم يتعلم الكتابة . والأمّيّ : منسوب إلى أمّه التي ولدته والإمام : المتّبع في أقواله وأفعاله وأحواله . ومنه قوله : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً « 6 » ، ولذلك ادّعاه كلّ أحد . ولم يصدق في ذلك إلا المسلمون ، ومن فعل فعلهم . قوله : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 7 » ، هو اللوح المحفوظ . وقيل : كتب أعمالهم « 8 » . وقوله : لَبِإِمامٍ مُبِينٍ « 9 » ، أي أن القريتين المهلكتين ؛ قريتي قوم لوط وأصحاب الأيكة بطريق واضح تمرّ عليه قريش في سفرها . والإمام : الطريق ، لأنّ سالكه يتبعه . وقوله : وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً « 10 » أي يقتدي بنا من بعدنا ، وقوله : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 11 » قيل : نبيّهم . وقيل : كتابهم . وقيل : عالمهم الذي اقتدوا به . أم ن : الأمن : الطمأنينة عند الخوف . قال تعالى : أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ « 12 » . والأمن
--> ( 1 ) البيت في اللسان والتاج وفيهما : الطّول . ويؤيد الأصل ما جاء في الغريبين : 86 . ( 2 ) وفي س : من كتاب اللّه . ( 3 ) 157 / الأعراف : 7 . ( 4 ) قال قطرب : الأميّة : الغفلة والجهالة ( المفردات : 23 ) . ( 5 ) النهاية : 1 / 68 . ( 6 ) 124 / البقرة : 2 . ( 7 ) 12 / يس : 36 . ( 8 ) قال مجاهد : يعني أم الكتاب ( الغريبين : 91 ) . ( 9 ) 79 / الحجر : 15 . ( 10 ) 74 / الفرقان : 25 . ( 11 ) 71 / الإسراء : 17 . ( 12 ) 82 / الأنعام : 6 .